العلامة الحلي
300
منتهى المطلب ( ط . ج )
البحث الثاني في السّلب مسألة : يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه قد ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خصّ القاتل بسلب المقتول . روى أبو قتادة ، قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عام حنين « 1 » ، فلمّا التقينا رأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين ، فاستدرت له حتّى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه « 2 » ضربة فأدركه الموت ، ثمّ إنّ الناس رجعوا ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه » قال : فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما لك يا أبا قتادة ؟ » فاقتصصت عليه القصّة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول اللّه ، سلب ذلك الرجل عندي ، فأرضه منه ، فقال أبو بكر : لا ها اللّه إذا « 3 » لا يعمد إلى أسد من أسد اللّه يقاتل عن اللّه وعن رسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) في النسخ وكذا في المغني 10 : 411 : خيبر ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) حبل العاتق : هو موضع الرداء من العنق ، وقيل : هو ما بين العنق والمنكب . وقيل : هو عرق أو عصب هناك . النهاية لابن الأثير 1 : 333 . ( 3 ) قال ابن الأثير : هكذا جاء في الحديث : « لا ها اللّه إذا » والصواب : « لا ها اللّه ذا » بحذف الهمزة ، ومعناه : لا واللّه لا يكون ذا ، أو : لا واللّه الأمر ذا . النهاية 5 : 237 . وقال الزبيديّ : الأصل : لا واللّه ، هذا ما أقسم به . فأدخل اسم اللّه بين ها وذا . تاج العروس 1 : 518 .